الاثنين، 23 مايو 2011

الخوف يحكم مصر


- عزيزى المجلس العسكرى كلنا عارفين انك مكنتش بتحمى الثورة يوم 28 , وانا بعينى شفت عربية الجيش اللى كانت داخلة من على كوبرى قصر النيل والثوار وقفوها وخدوا منها قنابل الغاز ونزلوا الضباط والعساكر وبعدين حرقوها و سدوا بيها مدخل الكوبرى .
-
عزيزى المجلس أنا عارف انك يوم موقعة الجمل كنت عالحياد , ومفرقتش بين الثوار والبلطجية وكنت مستنى اللى هايكسب عشان ترافقه وتمشى معاه . (موقف رخيص اوى شبه موقف اى مومس فى الشارع اتنين بتخانقوا عليها وهى مش فارقة معاها . واللى هايكسب هتروح تنام معاه من غير مشكلة).
-
عزيزى المجلس العسكرى أنا عارف انك متحركتش يوم التنحى غير بعد ما المخلوع أصدر قرار بتغيير قيادات الجيش . وانك لما اتحركت يومها اتحركت عشان خفت على رقبتك مش على مصر .
الخوف هو اللى حرَّك المجلس ، ودلوقتى المجلس عاوز يحكم مصر بالخوف .
أولا ً : بدأ المجلس تصدير الخوف من أسلمة مصر وهو ما قام به ببراعة فى مشهد خروج جحافل الإسلاميين من السجون الى مقاعد الاستديوهات للتصوير والحديث عن الأمجاد السابقة وعن دولة الحق والشريعة الآتية قريباً .
وكان السلفيين بالطبع هم الجزء الأهم فى هذه اللعبة بحكم سذاجتهم السياسية وتواجدهم الكثيف على الأرض . وبدأنا نرى الدولة المصرية تستعين بمحمد حسان وصفوت حجازى لحل مشكلة طائفية كان يجب أن تواجه بكل الشدة والحزم وبأعلى درجات تطبيق القانون لتكون بداية جديدة فى عهد جديد من سيادة القانون , ولكن المجلس فضل التعامل بالطريقة القديمة التى كان يتعامل بها المخلوع طيلة 30 عاما ألا وهى الطبطبة وبوس اللحى ، وهى الطريقة التى كانت تجعل النار باقية تحت الرماد ومستعدة للإشتعال فى اى وقت .
ثانياً : الإنفلات الأمنى منذ 28 يناير حتى الآن مرت أقل من 4 أشهر بقليل , بدأ الأمن يستعيد عافيته قليلاً ولكن التحذيرات من الإنفلات الأمنى ما زالت موجودة و المصريين لا يشعرون بعودة الأمن بشكل كامل ، وفى نفس الوقت الذى لم يستطع الأمن حماية المعتصمين أمام ماسبيرو من هجوم عشوائى بالرغم من التواجد المكثف , نجد الأمن يتعامل بكفاءة عالية وبحزم شديد مع متظاهرين أمام سفارة الخنازير ولاد القحبة , ويقوم الأمن باعتقال 168 شخص فى أقل من نصف ساعة .
ثالثاً : الإنهيار الإقتصادى وثورة الجياع وهى الورقة الأخيرة التى ألقاها المجلس العسكرى فى وجوه المصرين جميعاً ، وللتاريخ من الممكن أن تكون هذه المرة الأولى التى تقوم فيها دولة بما فعلته مصر الأيام الماضية , فلأول مرة نجد دولة تشكك فى قدراتها الإقتصادية وتؤكد قرب إفلاسها ، وتتجاهل أى مؤشرات إيجابية من قروض وتسهيلات قادمة من الخارج الى استعادة عافية سوق المال الى كلام خبراء اقتصاديين يتحدثون عن أن الأوضاع آمنة حتى الآن وأنها لا تختلف كثيراً عن أيام المخلوع(الله لا يرجعها أيام) .

 المجلس العسكرى ينزع الأمل ويزرع الخوف فى نفوس المصريين..... الخوف من المستقبل من المجهول الذى نحن ذاهبون اليه من إفلاس اقتصادى وانفلات أمنى وثورة جياع و حكم ملالى على الطريقة الإيرانية .
المجلس العسكرى فشل فى لم شمل المصريين على حلم قومى يستنهض الهمم ويذيب الخلافات بين المصريين ويُخرج أفضل ما فيهم.
المجلس يقتل الأمل الذى ولدته الثورة , ويحاكم الثوار عسكريا ويُصدر ضدهم أحكاماً فى أقل من 48 ساعة , ويترك الفاسدين والقتلة فى منتجع طرة علَّهم يجدون وسيلة للخروج الآمن (وكله طبعا بالقانون).
المجلس بيعذب الثوار فى المتحف المصرى .
المجلس يصدر مرسوماً - فى السر- بقانون لتجريم الأعتصامات والإضرابات .
المجلس العسكرى بيكذب وبيقول ان الإستفتاء كان على شرعية المجلس العسكرى رغم انى مشوفتش فى ورقة الإستفتاء كلمة المجلس دى خالص ( والله ما شوفتها).
خلاصة : انا مش عاجبنى أداء المجلس لعسكرى فى الفترة الإنتقالية ومخنوق من التعامل الإعلامى مع خطايا المجلس وعشان كده كتبت التدوينة دى .
وعشان كده هنزل يوم 27 أقول للمجلس العسكرى اشتغل كويس ، وعدى ال6 شهور اللى باقيين لك على خير ، وارفع المصرى فوق راسك عشان ميحطكش المصرى فى دماغه وانت شفت آخر واحد حطه المصريين فى دماغهم عملوا فيه ايه