الاثنين، 28 نوفمبر 2011


عزيزي ناجى مصر تنتحب

أراك على البعد لامبالياً بالإنتخابات وبنسبة المشاركة الغير مسبوقة !!! ، وبعبارات الانبهار الفاشي التى نتجرعها يوميا وسنظل نتجرعها لأكثر من شهر , انبهار فاشى ولزج بأشياء تحدث يومياً فى شتى بقاع العالم.
عزيزي ناجى ... إعلم على البعد أن مصر تغيرت كثيرا بعد 25 يناير  ، فالدم يسيل الآن فى الشوارع ولا نتوقف أمامه أو نحاول إيقافه ، فقط نكتفى بالمشاهدة ثم نُكمِل حياتنا الاعتيادية ، نجتمع ليلا لمشاهدة مجموعة منتقاة من  المعاقين الذهنيين الذين يطلق عليهم مقدمى توك شو ،  يستضيفون مجموعة من اللواءات المنحرفين فكريا ويطلق عليهم محللين استراتيجيين ، نشاهد كل هؤلاء يومياً  وهم يفعلون الشئ الوحيد الذى يجيدونه . إخراج الخراء من أفواههم .
نفعل ذلك كل مساء يا عزيزي قبل أن نضحك على توفيق عكاشة وتابعه سبايدر ، وهما يمارسان لعبتهما اليومية فى السخرية من الثورة وممن قاموا بها و السخرية حتى من شهدائها ومصابيها ، نرى عكاشة دائماً فى الجزء الأخير من الليل . قبل أن ننام ونحن سعداء بثورتنا الجميلة التى أبهرت العالم.
عزيزي ناجى.. 
اسمح لى أن أناديك بعزيزي . أنت لا تعرفني ، وربما لن يحدث هذا.
ولكنى أعرفك و أثق بك ، وأدرك أن لك أسلوبك فى قهر ولاد الوسخة . ولذا فكرت فى أن أكتب لك رسالتى هذه علَّها تفرج كربي وتشرح صدرى و تعيننى على احتمال قادم الأيام .
عزيزي ناجى..
كنت أعتقد أن الثورة قد تكون إيذاناً بنهاية سيطرة ولاد الوسخة على مقدرات هذا البلد.
ولكن يبدو انى كنت مخطئاً، مازال ولاد الوسخة يعيشون ويتكاثرون ويسيطرون , بل وينضم اليهم العديد من الطيبيين الذين يتحولون بمرور الوقت الى ولاد وسخة اوى.
 {أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ}
عزيزي ناجى..
الشعب المصري خرج اليوم ليثبت مدى تحضره واستعداده للديمقراطية .
الشعب المصري يحتفل اليوم بعرس الديمقراطية .
الشعب المصرى يشعر اليوم بأنه حر وأن صوته له قيمه .
ألا يذكرك هذا المشهد بشئ ؟ ... منذ أقل من 9 أشهر خرج المصريون أيضاً للإدلاء بأصواتهم واحتفلوا بعرس الديمقراطية وأكدوا على......الخ .
وفى النهاية اتضح ان الصناديق قالت للدين نعممممممممم. واتضح ان الاستفتاء كان لعبة لشق الصف وانه أكبر خطأ فى مسار الثورة المصرية وانه وانه وانه وانه ...
وتحضرنى هنا ذكرى قريبة – تبدو الآن بعيدة – عن انتخابات مجلس الشعب 2010 وبيان رئيس اللجنة العليا للإنتخابات والحديث عن والأمانة وسيادة القانون والشرف . فكما نعلم جميعا (أحلى من الشرف مفيش )
الى أين تنتهى هذه المسرحية الهزلية تحديدا؟ .. لا أدرى ولا أحد يدرى .

ولكنى لا أستطيع أن أمنع نفسى من التفكير فى كل أم مصرية فقدت عزيزاً لها فى مجزرة محمد محمود ، دماء حارة سالت فى الشوارع من أجل هدف نبيل , ولكن عذراً (الانتخابات أولاً ) ، حتى نضع أول لبنة فى البناء الديمقراطى ونبنى مصر "الجديدة" . أكثر من 40 شهيد ، ومئات الجرحى والمصابين تغيرت حياتهم للأبد ، ورغم ذلك ستجرى الانتخابات فى مواقيتها المحددة سلفاً وهذا هو المهم.
حتى الطبيعة بكت وأمطرت بالأمس حزنا وكمداً على ما سيفعله المصريون ، المصريون الذين قبلوا أن تُلقى بجثثهم فى القمامة ويقتلوا على مرأى ومسمع من العالم كله  برعاية البيادة العسكرية ، ثم ينزلون الانتخابات للإدلاء بأصواتهم فى حماية نفس البيادة التى قتلتهم .
عزيزي ناجى..
انا محبط ... محبط ومكتئب . ولكنى متفائل , وأنتظر غداً مشرقاً سيحمله أبناء حوارى مصر وأزقتها الضيقة (أبطال محمد محمود ) حين يأتى من يوقد النار شاملة ويلبس الدرع كاملة ، أنتظر ثورتى الخاصة التى ستكون سيلاً جارفاً ولن تحوى أمواجاً ليركبها الراكبون . ثورتى الخاصة التى لن تعطى فرصة لولاد الوسخة لكى يطعنوها جهارا نهارا ً, ولن يكون تافهين أمثال سبايدر أو عكاشة خطراً عليها.
سأنتظر ، وإذا لم تأتِ ثورتى فسأذهب لآخر العالم وأنام ممدداً على شاطئ المحيط وأنظر للنجوم وأنتظر منها إجابة لن تصل أبداً .

سأنتظر, واذا لم تأتى ثورتى فسأذهب لآخر العالم وأنام ممدا على شاطئ المحيط وأنظر للنجوم وأنتظر منها إجابة لن تصل أبداً .
وفى النهاية عزيزي ناجى لا تـأس على مافاتك . 
واعلم ان غدا حتماً سيكون أفضل بعد أن نحرق هالمدينة ونعمر واحدة أشرف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق